ابن قتيبة الدينوري
53
المعارف
عيسى ويحيى [ 1 ] عليهما السلام قال : أما يحيى [ 2 ] فإن « أحب » قتله بحيلة امرأته « أزبيل » [ 3 ] في قتله [ 4 ] . وأما « عيسى » فإن أمه لما ولدته هربت به من « أحب » صاحب « أزبيل » إلى مصر ، وحمله وأمّه إلى هنالك يوسف النجار . وكان يوسف هذا خطب مريم [ دونه [ 5 ] ] وتزوّجها ، فيما يذكر في الإنجيل . فلما صارت إليه وجدها حبلى قبل أن يباشرها ، وكان رجلا صالحا . فكره أن يفشي [ 6 ] عليها ، وأضمر [ 7 ] أن يسرحها خفية . فتراءى له ملك في النوم ، فقال : يا يوسف بن داود ، إن امرأتك « مريم » سوف تلد ابنا [ 8 ] يسمى : عيسى ، وهو ينجى أمته من خطاياهم . وفي الإنجيل : إن الملك الَّذي خافته مريم على عيسى هو هرادس [ 9 ] ، وكان عيسى ولد في بيت لحم ( 1 ) يهوذا - [ وهو بيت بالشام ] [ 10 ] - فلما مات هرادس [ 9 ] رأى يوسف في النوم أن يذهب به وبأمه إلى أرض الخليل ( 2 ) - [ وهو موضع بالشام [ 10 ] ] - فانطلق فسكن في قرية تدعى : ناصرة ، فلذلك قيل : نصارى [ 11 ] .
--> ( 1 ) بيت لحم : بلد قرب بيت المقدس . ( معجم البلدان ) . ( 2 ) الخليل : موضع قرب بيت المقدس . ( معجم البلدان ) . [ 1 ] ب ، ط ، ل ، و : « عيسى عليه السلام » . [ 2 ] ل : « يحيى بن زكريا » . [ 3 ] و : « أزييل » . [ 4 ] زادت « ل » . « لأنه الَّذي أمرها بقتله » . [ 5 ] تكملة من « ق » . [ 6 ] م ، و : « يعشى » . [ 7 ] كذا في « ق » . والَّذي في سائر الأصول : « وائتمر » . [ 8 ] « ق » « ابنا غلاما » . [ 9 ] ق : « هرازش » . م : « هراذش » . الكامل لابن الأثير ( 1 : 178 ) والعرائس : ( 270 ) : « هرومس » . [ 10 ] التكملة من « و » . [ 11 ] ب : « فلذلك قيل لأتباع الإنجيل أيضا » .